النويري
87
نهاية الأرب في فنون الأدب
الأذن والَّدوىّ فيها ، وخصوصا المرّ دهنا ومسحوقا [ بحاله « 1 » ] وممسوحا « 2 » ؛ وإذا غسل الرأس به وبالشراب نقىّ الرّطوبة والحزاز « 3 » ونوّم ؛ وإذا شرب المرّ قبل الشراب منع السّكر ، وخصوصا خمسين عددا ؛ وشجر اللَّوز المرّ إذا دقّ ناعما وخلط بالخلّ ودهن الورد وضمد به الجبين نفع الصّداع ، وكذلك دهن اللَّوز المرّ ينفع منه ؛ وهو يقوّى البصر ؛ واللَّوز المرّ مع نشا « 4 » الحنطة جيّد لنفث الدّم ؛ وينفع من السّعال المزمن والرّبو وذات الجنب ، وخصوصا دهن الحلو ؛ وسويق اللَّوز نافع من السّعال ونفث الدّم ؛ وهو يفتّح سدد الكبد والطَّحال ، وخصوصا المرّ ، فإنّه يفتّح السّدد العارضة في أطراف العروق ؛ وإذا أكل الطرىّ بقشره نقىّ بلَّة المعدة ؛ وهو عسر الهضم ، جيّد الخلط ، قليل الغذاء ؛ وإذا كان بالسّكَّر انحدر سريعا ؛ ودهن المرّ ينقّى الكلية والمثانة ويفتّت الحصاة ، خصوصا مع الإيرساء « 5 » شربا ، وربّما نفع ضمادا معه ومع دهن
--> « 1 » لم ترد هذه الكلمة التي بين مربعين في الأصول ؛ وقد أثبتناها عن القانون ج 1 ص 354 طبع مصر وص 201 طبع أوروبا إذ لا يستقيم الكلام بدونها ، فان قوله بعد : ( ممسوحا ) معطوف على قوله : « بحاله » ، أي إن هذا المسحوق اما أن يكون مسحوقا بحاله - أي بقشره - وإما أن يسحق ممسوحا ، أي مجردا عن القشر ؛ هذا ما يظهر لنا من معنى هذه العبارة ؛ ولم يرد في القانون قوله : « دهنا » ولا قوله : « ممسوحا » ؛ وعبارته : خصوصا المر مسحوقا بحاله . « 2 » تقدّم بيان المراد بقوله : « وممسوحا » في الحاشية التي قبل هذه ، فانظرها . « 3 » الحزاز بفتح الحاء : الهبرية ، وهى ما يتعلق بأصول الشعر من الوسخ ويشبه النخالة ، وهو المعروف بقشرة الرأس . « 4 » النشا معروف ، وهو معرب نشاسته بالفارسية . « 5 » كذا ضبط هذا اللفظ في القاموس مادة « سوسن » ؛ والايرساء : أصل السوسن الاسما نجونى ومعناه في الأصل قوس قزح ، وسمى هذا النبات إيرساء لاختلاف ألوانه انظر معجم أسماء النبات ص 100 والقانون ج 1 ص 255 طبع مصر ؛ وورد في القانون أيضا أنه من الحشائش ذات السوق ، وعليه زهرة مختلفة مركبة من ألوان من بياض وصفرة واسمانجونية وفرفيرية ، وهذه الأصول عقدية ، وورقه دقاق وإذا عتق تسوّس » الخ .